تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

127

الدر المنضود في أحكام الحدود

السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ اربع مرّات « 1 » . عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال : أتت امرأة أمير المؤمنين عليه السلام فقالت : انّى قد فجرت فاعرض بوجهه عنها فتحوّلت حتّى استقبلت وجهه فقالت : انّى قد فجرت فاعرض عنها ثم استقبلته فقالت : انّى قد فجرت فاعرض عنها ثم استقبلته فقالت : انّى فجرت فأمر بها فحبست وكانت حاملا فتربصّ بها حتّى وضعت ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوبا جديدا وأدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثّديين وأغلق باب الرّحبة ورماها بحجر وقال : بسم اللَّه اللّهم على تصديق كتابك وسنّة نبيك ثم أمر قنبر فرماها بحجر ثم دخل منزله ثم قال : يا قنبر ائذن لأصحاب محمّد فدخلوا فرموها بحجر حجر ثمّ قاموا لا يدرون أيعيدون حجارتهم أو يرمون بحجارة غيرها وبها رمق فقالوا يا قنبر أخبره انّا قد رمينا بحجارتنا وبها رمق كيف نصنع ؟ فقال : عودوا في حجارتكم فعادوا حتّى قضت فقالوا له : قد ماتت فكيف نصنع بها ؟ قال فادفعوها إلى أوليائها ومروهم ان يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم « 2 » . فهذه الروايات كلّها تدلّ على اعتبار اربع مرّات في الإقرار بالزنا نعم هنا اشكال وهو انّها واردة في مورد الرجم أو متعرّضة لخصوصه كما انّ رواية ماعز المرويّة بطرق أهل السنة أيضا كذلك ولا ذكر فيها عن الجلد ويزيد الاشكال التصريح الوارد في رواية جميل على اعتبار الإقرار في السرقة مرّتين وفي الرجم اربع مرّات فلو كان يعتبر ذلك في الجلد أيضا لكان اللازم ذكره . وإذا كان الأمر كذلك فكيف أطلق العلماء رضوان اللَّه عليهم أجمعين الحكم باعتبار الأربع في حدّ الزنا جلدا كان أو رجما فهل كانت هناك رواية تدلّ على ذلك لم نجدها ؟ أو انّه قام الإجماع على عدم الفرق بينهما ؟ أو انّهم ألحقوا الجلد بالرجم تنقيحا للمناط ؟ لم يتعرضوا لذلك .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 16 من أبواب حدّ الزنا الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 16 من أبواب حدّ الزنا الحديث 5 .